السيد محمد سعيد الحكيم
320
أصول العقيدة
أن الخلافة لا تكون ببيعة الناس ، ولا بالاستيلاء على السلطة بالقوة ، بل هي لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) بالنص الإلهي . وأخرى : في النصوص الواردة في حق بقية الأئمة الاثني عشر من أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) بأشخاصهم ، وهم الذين تقول بهم الإمامية . والفرق بين الطائفتين : أن الطائفة الأولى لابد أن تكون من الوضوح بحيث تكون حجة على عموم المسلمين وفق الضوابط الملزمة لهم . أما الطائفة الثانية فيكفي أن تكون من الوضوح بحيث تكون حجة وفق الضوابط الملزمة للقائلين بالنص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وآل البيت عموماً وإمامتهم في الدين والدني ، ولا يضرّ به عدم اقتناع القائلين بعدم النص من بقية المسلمين به لمخالفته لمبانيهم ، بعد أن أعرضوا عن الحجة الواضحة على أصل النص في المقام الأول ، لعدم نظرهم فيها أو لرفضهم لها عناداً أو تعصب . فالمقام نظير النبوة والإمامة ، حيث يجب في دليل النبوة أن يكون حجة على جميع المعترفين بوجود الله تعالى وفق الضوابط الملزمة لهم . أما دليل الإمامة فيكفي فيه أن يكون حجة وفق الضوابط الملزمة للمسلمين المعترفين بالنبوة ، وإن لم يقتنع به بقية أهل الأديان من غير المسلمين الذين لا يعترفون بالنبوة . إذا عرفت هذا فالكلام في مقامين :